التسميات

الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

كينونة

لم أعتد على كتابة نفسي يومًا .. 
و لم أعهد شيئًا من كتاباتي يمثلني حقيقةً .. 
هنالك كائنٌ آخر يسكنني .. هنالك روحٌ تحلّق بي في سماء الكتابة ..
 أنا أنطق بلسانٍ مبهم و قلبٍ معكوفٍ حول عنقي لا أحمله في صدري .. 
أنا أرسمُ لوحةً من رائحة الصبار التي لم تعد موجودة , 
من زهرِ القرنفل الذي كسوتُ موطني به .. 
موطني الذي لا أسكنه ولا أجد فيه الحياة .. 

جدية الواقع هذه لا تناسبني و لم تُلبسني يومًا شيئًا سوى هندامةِ الحرف الذي أتّكئ عليه 
أنا لستُ قادرًا على إكمال منتصف طريقٍ لوحدي ..
لا بد أن تحملني العتمة و يقودني الجهلُ بالاتجاهات إلى خبايا لم أكن أتوقع يومًا أني سأجدها , أو حتى أتعرف عليها ., 
هزلت أطرافي و جمدني البرد و أنا قابعٌ أنتظر طيفي يمر عليّ .. 
تعبت و أنا لم أجدني حتى في خيالات الآخرين .. أو أحلامهم 
أسير معلّقًا بين هذيانٍ مكتوب و جسد متحرك و روح ضاعت خلف أدراج النسيان .. 
ترى هل هناك ما يستحق أن أنتظر لأجله ؟ أم أنني اعتدت ذلك و اكتفيت به .. 
أم أن هنالك مرسولٌ سيأتي ليدفعني أواصل ما أقدمت عليه .. 
أنا في حيرة تمامًا .. لم أصل لنقطةٍ كهذه من قبل من اللاوعي و الإصغاء لهذاءات الآخرين و إملائهم بعض الأوامر لي .. 
لم أعتنق مذهبًا روحيًا خاذلاً كهذا ..

كاذبٌ من قال قرأتُكَ يومًا .. أو سمعتُ لك صوتًا يعلو بجمال ...
أنا كما الطفل اليتيم الذي تربى عند الغرباء و هو يعلم ذلك , و يعرف أنها حقيقةٌ صعبة النكران .
ما عدتُ أقتات على الحب .. و لا عادت لمسةٌ حانية على كتفي تفي بلمِّ بعض ما أضعته كما السابق .. 
ثمن الابتسامة التي أحملها معي لم يعد كافيًا .. بل أرجعني بالديون و أفرغ جيبي من الفرح ! 
مقدار أكفُّ الخذلان التي مُدَّت لي كان كفيلاً بأن أجري وراء مفقود , و أبحث عن مُريد .. 
قدري هو حرٌ كيفما سيرني ..لكني لن أجثو له على ركبتيّ . 










window.setTimeout(function() { document.body.className = document.body.className.replace('loading', ''); }, 10);