التسميات

الخميس، 28 نوفمبر، 2013

أحتاجني.

متعة الحياة.
كلمة تترد كثيرًا على مسمعي و داخلي ينطقها بشكل كبير مع العلم أنني أجهل حقيقتها. لا أعرف منها سوى الجذور و التي لم تنبُت معي في الحقيقة. أنا لا أكتب بسوداوية أو حزنٍ و بؤس لا يمثلني. لا! و لكن حياتي أصبحت فعلاً خالية من أي نكهة تستدعي التلذذ بها. 
ليست النمطية التي أعيشها سببًا و لا الواقع الحالي و المرهون بالقادم سببًا كذلك! 
الماضي!
أنا لا أعلم سبب انعزاقي في الماضي و عدم رغبتي بالخروج منه؟ و لا أعلم لم أتمنى توقف الزمن بشكل مخيف! لا أريد من الحياة أن تتقدم شبرًا و أنا عاريَ الرأس و الجبين إلا من الماضي! و لا أريد أن تتوقف حياتي على جزءٍ غريبٍ عني لم أتقن صنعه يومًا ما!
أنا تائه من كل شيءٍ فيني صرتُ كثير الصمت قليل التعليق هاوٍ للعزلة بشكلٍ غير محبب. أود الإنقطاع عن الجميع بكل ما تعنيه الكلمة.
حينما أخبرتني أمي في مكالمتها لي بالأمس: " لا نسمع صوتك و لا حسّك" أخبرتُ نفسي و من يسمعه يا أمي! حتى أنا بداخلي لم أعد أسمع شيئًا! أنا خالٍ من كل شيء و لا شيء يجول في رأسي سوى فترة زمنية قديمة تُعاد كل مرة.
لا أستطيع فهم نفسي و لا أستطيع أن أقدم للآخرين ما يُفهم عني, و لا أعرف معنى أن أكون أنا و على طبيعتي مع أي كائنٍ من كان.
أنا خذلت نفسي كثيرًا, و لا زلت أخذلها كل يوم على مرأًى منها و دون حياءٍ أو توقف!
أنا الذي أنكر كل ما يعجبني أصبحت أترك كل الأمور مسيّبة لـ اللاشيء. 
أنا الذي اعتدت تنظيم نفسي و أولوياتي أصبحت لا أعتني بأيٍّ منها!
أنا الذي اعتدت أن أقدم المستقبل على واقعي أصبح لا يعنيني
أصبحتُ لا أجيد سوى الإختباء تحت طاولة المكتب -المنظر الذي أجد نفسي فيه أمام الناس- أو أنبش الفراش و أنام لكي لا أفرط في التفكير الذي لا يؤدي لأي نتيجة. 
سماء أفكاري معتمة على فكرة! معتمة للدرجة التي غطّت مجال الرؤية عندي لدرجة كبيرة. 
كل الأنا الذي عددته هنا هو ما أريد أن أعود إليه من الماضي. 
أنا أحتاجني فعلاً. 
window.setTimeout(function() { document.body.className = document.body.className.replace('loading', ''); }, 10);