التسميات

الخميس، 4 أبريل، 2013

حاكمُ و شاهد و سلوان.

تفكيري باتَ مشتتًا و أكاد أن أنفكَّ من جسدي و أهرب بعيدًا و أتركني حيث أنا ليتصرف جسدي وحيدًا بدوني, أكره الوجود في منتصف فكرة و الرحيل كفقاعة صابونٍ بين يديّ طفلٍ صغير. 
مؤخرًا كل شيءٍ بات يتفكك مني ابتداءً بالمسيرة الحياتية مرورًا بالسعادات المصطنعة التي ينظر إليها الآخرون عندي, و التي أصبحت كلها نفحة غبار لا تثير سوى حساسية أنفي المزعجة. 
فكرة السعادة الحتمية التي أتواجد فيها مغلوطة فعلاً و بشكلٍ كبير, و لا أحد بحاجة لأن يستمع لبرهانٍ يُثبتُ ذلك .. 
القصص التي تُمحى من الذاكرة تولّد ألف قصة خلفها دون تعاقُب بل تأتي دفعةً واحدة و تحمل تقززًا أكثر بكثير من سابقتها, 
كرهت الأمور اللحظية التي يصطنعها الآخرين تحت إطار المثالية التي وصلوا إليها من تجاربهم حتى و إن كانت ستتكرر لأن تجربتها بحد ذاتها لا يأتي إلا في الوقت الخطأ. 
أن يُتمتم أحدهم بالنُّكران و ثم يسعى للخجل من نفسه و يعيد ذات الفعل أمام مرأى الجميع على أنه من جماليات التطور الفكري الذي يحمله لهو أكبر سذاجة مرت عليّ باسم تجديد السعادة و إبعاد الإحباط و القلق الذي يعيشه. 
و أكبر ما يحمله قلبٌ بائسٌ يرتجي السعادة و الرزق و لو قليلاً ذرة فسادٍ و نقطة سوداء تعتّم جوه.. 
كثيرًا ما أتساءل بيني و بين نفسي سؤالاً واحدًا يعود إلى الماضي الذي سبق وجودي كونيًا, و أتراجع خوفًا من أظلم أفرادًا حملوني بين أضلعهم قبل أيديهم.
لكنني أعلم أن هذه المسيرة تمشي كعقاب بل متيقن من ذلك, و لكن لمَ أكون الحكم دائمًا؟ و لمَ أكون الشاهد أيضًا؟ و لمَ أكون السلوان في ذات الوقت؟ 
سيء , ثم سيء , ثم أسوأ أن تشعر بذلك و خاصةً مع أقرب الأقربين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

window.setTimeout(function() { document.body.className = document.body.className.replace('loading', ''); }, 10);